الشيخ الطوسي

123

تلخيص الشافي

وهذا يدل على عصمتها لأنها لو كانت ممن تقارف الذنوب لم يكن من يؤذيها مؤذيا له صلّى اللّه عليه وآله على كل حال ، بل كان متى فعل المستحق من دمها أو إقامة الحد - إن كان الفعل يقتضيه - سارا له ومطيعا . على أنا لا نحتاج - فيما يريده - إلى أن ننبهه على القطع على عصمتها ، بل يكفي في هذا الموضع العلم بصدقها فيما ادعته . وهذا لا خلاف فيه بين الأمة ، لأن أحدا لا يشك في أنها عليها السلام لم تدع ما ادعته كاذبة ، وليس بعد أن لا تكون كاذبة إلا أن تكون صادقة وإنما اختلفوا في أنه : هل يجب مع العلم بصدقها تسليم ما ادعته بغير بينة أم لا يجب ذلك ؟ . والذي يدل على الفصل الثاني : أن البينة إنما تزاد ليغلب في الظن صدق المدعى . ألا ترى أن العدالة معتبرة في الشهادات لما كانت مؤثرة في غلبة الظن بما ذكرناه . ولهذا جاز أن يحكم الحاكم بعلمه من غير شهادة ، لأن علمه أقوى من الشهادة ، ولهذا كان الاقرار أقوى من البينة من حيث كان أبلغ في تأثير غلبة الظن . وإذا قدم الاقرار على الشهادة لقوة الظن عنده فأولى أن يقدم العلم على الجميع . وإذا لم يحتج مع الاقرار - إلى شهادة لسقوط حكم

--> البيهقي 7 / 307 ومشكاة المصابيح للتبريزي / 560 ومصابيح السنة للبغوي 2 / 278 والشفاء للقاضي عياص 2 / 19 ومقتل الخوارزمي 1 / 53 وتاريخ ابن عساكر 1 / 298 والروض الأنف للسهيلي 2 / 196 وشرح النهج لابن أبى الحديد 2 / 458 ط قديم وصفة الصفوة لابن الجوزي 2 / 5 وأسد الغابة للجزري 5 / 521 ومطالب السئول 6 / 7 وتذكرة ابن الجوزي / 175 وكفاية الكنجي / 220 وذخائر العقبى 37 ومرآة الجنان لليافعي 1 / 61 ومجمع الزوائد 9 / 203 وتهذيب العسقلاني 12 / 441 والجامع الصغير للسيوطي ، والمواهب اللدنية للقسطلاني 1 / 257 وصواعق ابن حجر 112 وكنوز الدقائق للمناوي / 96 وأعلام النساء ، لرضا كحالة 3 / 1216 ، وغير ذلك مما لا يسعه المجال .